![]() |
![]() |
|
|
#1
|
|||||||
|
|||||||
|
نهج لتربية أطفالنا من القرآن والسنة
نهج لتربية أطفالنا من القرآن والسنة
الحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين وأصلي وأسلم على المبعوث رحمة للعالمين ( هو الأمي لم يقرأ كتابا ..............فعلم قارئين وكاتبينا) (ومما زادني شرفا وتيها..................وكدت بأخمصي أطأ الثريا) (دخولي تحت قولك يا عبادي .............وأن صيرت أحمد لي نبيا) أما بعد أيها الإخوة المربون والأخوات المربيات نحن في عصر التحديات للطفل والشاب والرجل والكهل وعموم النساء ، ورأيت أن أكتب ما يفتح الله به في تربية أطفالنا فأقول مستعينا بالله : إننا بحاجة لرجال وأكتفي بكلمة رجال فهذه الكلمة تعني الكثير وهؤلاء الرجال لابد وأنهم قد عاشوا فترة الطفولة والتي تؤثر في أصحابها بالغ التأثير وينشأ ناشئ الفتيان منا .............. على ما كان عوده أبوه والطفل بحاجة إلى: أولا: أم وهذه الأم ذات صفات : 1- دين ( فاظفر بذات الدين تربت يداك) 2- عقل( فالعقل رأس مال من لا مال له) 3-علم (فإذا رزقت خليقة محمودة ............ فقد اصطفاك مقسم الأرزاق) 4- ما زاد من الصفات فحسن كالمال والجمال والنسب وكذلك الإحساس بالمسؤولية (دقات قلب المرء قائلة له .............. إن الحياة دقائق وثوان فاصنع لنفسك ذكرا قبل وفاتها ............. فالذكر للإنسان عمر ثان) وغيرها ، وخير الذكر ولد صالح ثانيا: أب عامل (إذا كان رب البيت بالدف ضارب ............. فشيمة أهل البيت الرقص) ثالثا : اتباع للسنة في آداب الزواج من رؤية المخطوبة وحسن المنبت وطيب الخلق. والجماع بالبسملة قبل المباشرة فيه ( بسم الله اللهم جنبنا الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا). و العقيقة فهي حق للمولود فالغلام مرتهن بعقيقته وإن شاء الله تكون سببا في عدم عقوقه لوالديه وهي للغلام شاتان وللبنت شاة تذبح وتقسم كالأضحية. والاسم الحسن للطفل : وخير الأسماء ما عبد وما حمد : كعبد الرحمن وعبد الله وأحمد ومحمود وما يستحسن منها بحيث ألا يكون خارجا عن إطار الإسلام فقد قالت العرب : لكل شيء من اسمه نصيب رابعا: تهيئة المكان للتربية وشغل البال دائما بأهمية هذا الطفل في المستقبل إن شاء الله ففي سنوات الطفل الأولى ـــ وأقصد بالطفل الولد والبنت ـــ يرعاه أبواه تمام الرعاية الأبوية الحنونة فيتناول حليب الأم ويرعاه والده ووالدته صحيا ونفسيا كما نرى العناية بالصغار من جميع المخلوقات . فالطفل الذى يترك للبكاء والألم لا يستوي مع غيره ممن لقي الملاعبة والحنان والعناية والذي شكل تحت الرعاية أبوين حريصين لا يكون كمن أهمل وترك للإهمال عاملة أو خادمة وهذا من أسباب فساد النشء . ومن ترك لخادمة وضع في يد غير أمينة فالأم لا تعوض بحال من الأحوال عند سن الثانية وما بعدها إذا بدأ في الكلام علمه دائما أن يقول : لا إله إلا الله ( فقد قال الرسول صلوات الله وسلامه عليه ) إذا أفصح الغلام فعلمه لا إله إلا الله ) أو كما قال . دائما ذكره بالله في كل أحوالك وأقوالك وأفعالك : إذا أكلت فقل له من خلق لنا هذا الطعام ؟ من فاكهة وأرز ولحم وغيره ـ وهذا من دون تكليف فهو مازال في سن اللعب والمرح ولكن لعب في سبيل الله ومرح ضابطه الشرع ليتعود أن تكون الحياة كلها لله منذ الصغر. ( قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين ، وبذلك أمرت )أي حياة الكبير والصغير كلها لله وما خسر المسلمون إلا حينما كانت الحياة لغير الله ، أربطه بالله عند شرب الماء وقل له الله الذي أنزل لنا الماء من السماء ولولا وجود الماء مابقي على الأرض أحد، قل له انظر إلى السماء الله خالقها وقل له تعال نصلي معا في البيت أو المسجد ولو لعب لا تنهره ولكن علمه برفق كبير جدا ولا تخف من نظر الناس إليك أثناء تعليمك له لاعبه وقل له دائما أنت شجاع وعلمه أن يقول عن نفسه أنا شجاع أستمد قوتي من خالقي . أنظر معي بتأمل ـ أخي المربي ـ إلى قول الرسول صلى الله عليه وسلم : (( مروا أولادكم بالصلاة لسبع سنين واضربوهم عليها لعشر )) انظر في قوله: مروا لمدة ثلاث سنوات يعني من سبع إلى عشر ، ثلاث سنوات في كل سنة 360 يوما تقريبا في 3 سنوات = 1080 يوما تقريبا في خمس أوامر عند كل صلاة تقول له : صل = 1080ْ × 5 = 5400 أمر بالصلاة بدون ضرب أو نهر أو تعذيب . أتدري يأخي الكريم لماذا شغلتك بهذه الحسابات لتعلم أن الجبن فينا ليس من فراغ بل إنه من سوء التربية الذي جعلنا نرضي بأي وضع ونقبل بأي شكل من أشكال الهوان فنحن بحاجة إلى رجال شجعان لا يخافون في الله لومة لائم بعض الأخلاق الكريمة : 1- الاستئذان بطرق الباب ثلاثا يفرق بين الثلاث وينتظر من يفتح له وإلقاء السلام عند الدخول والدعاء بسم الله ولجنا وبسم الله خرجنا اللهم إني أسالك خير المولج وخير المخرج ـ وقل لولدك هذا الدعاء يملأ البيت بركةـ وعلمه لا ينظر في بيوت الآخرين وعلمه حسن الأسلوب في المخاطبة فلا يقل أنت أنت وليقل حضرتك وفضيلتك للكبير الذي يعرفه والذي لا يعرفه يا حضرت يا سيد يا أستاذ يا عم وهذا يتعلمه منك أنت. 2- السلام بقوله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الكبير وللكثير وللجالس وللواقف وغيرها ولا يحجب السلام عن ناس دون ناس (القي السلام على من عرفت ومن لم تعرف ) وللأسف نحن أصبحنا في شوارعنا وأسواقنا لا نسلم على بعضنا وإذا سلمنا كان سلامنا مبتور ناقص فلنعلم أبناءنا ما فقدناه نحن 3- الدخول للخلاء ( الحمام)والخروج منه عند الدخول يدخل برجله اليسرى ويقول (اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث) يعني ذكور الشياطين وإناثها ولا يتكلم في الحمام ولا يأخذ معه شيء له مكانة وتعظيم وعند الخروج يخرج باليمنى ويقول (غفرانك ) حفظه هذه الأدعية بالتعود والممارسة وعلمه أن ينظف مكان الخارج من السبيلين وقل له هذه الأشياء نجسة لا بد من تنظيفها بالماء والبول والبراز يجعل رائحة المسلم كريهة والله جميل يحب الجمال وعلمه الاحتراز من النجاسات 4- الوضوء بالماء ثلاثا بعد أن يقول بسم الله يغسل يديه ثلاث مرات ثم يتمضمض ويستنشق ويغسل وجهه ثلاث ثم يغسل ذراعيه إلى المرفقين وحدد له بعد المرفقين بقليل ثم يمسح رأسه مع أذنيه مرة واحدة من الأمام إلى الخلف ثم العودة ثم غسل الرجلين إلى الكعبين ـ وعلمه يتأكد من وصول الماء إلى هذه الأماكن تماما وإلا لا تصح الصلاةـ ثم حفظه بعد الوضوء يقول : أشهد ألا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين . إن تعثر فالا تشق عليه فبالتعود والممارسة وبرؤيتك تفعل وتقول يعرف كل شيء . الطفل والشجاعة أوجه الآباء على أمر مهم بل هو في نظري في غاية الأهمية ألا وهو تربية الصبي على الشجاعة : 1= عدم رؤية الأفلام المرعبة ولو كانت قليلة التخويف فالخوف له عواقب وخيمة على طفلك فلا يرى مثل هذا أبدا 2= عدم مشاهدة أفلام الكرتون إلا ماندر وأفاد والقليل مفيد- بعد تأكدك من مناسبتها لطفلك رجل المستقبل 3= علمه كيفية الضرب والمنازلة ولو معك على السرير في غرفتك وقل له أنت بطل غلبت والدك 4= قل له هذه المضاربة والقوة في وجه الأعداء توجه ـــ أعداء الله ــ 5= أحضر له الألعاب التي تعلمه الشجاعة واصحبه معك للملاهي وراقبه واجعله يعتمد على نفسه 6= إن خاف اركب معه وأره الآخرين وكيف هم شجعان ؟ 7= علمه ركوب الخيل والسباحة والرماية فهذه الثلاثة أعظم ما يكسب المسلم الشجاعة 8= دربه على ألعاب الجمباز على مرتبة أو وسادة تحت إشرافك 9= دائما ذكره بأننا لابد أن نكون أقوياء لكي نتغلب على أعداء الله 10= حببه في كل المسلمين وقل له : المسلم يحب الله حبا كثيرا ويحبه الله، المسلم يحب كل المسلمين أبيضهم وأسودهم كبيرهم وصغيرهم ذكورهم وأنثاهم كلهم إخواننا نسعد بسعادتهم ونشقي بشقائهم ونرضى بنصرهم فهم منا ونحن منهم ، وقل لأولادك : كبير المسلمين مثل أبيك وصغيرهم مثل أخيك تماما وقل له كلما ازددت لهم حبا أحبك الله وأدخلك الجنة 11= ادفعه دائما للتعبير عن رأيه 12= لا تهمل قوله إياك ــ أيها الوالد الحبيب ــ أن تفعل هذا 13= استمع إليه بعناية تذكر دائما أنك على ثغر من ثغور الإسلام بتربيتك هذا الغلام وتذكر الحكمة التي تقول ((( الطفل رجل في ثياب صغير ))) إن رزقك الله غلاما أو فتاة فقد أعطاك الله نعمة عظيمة وهذه النعمة تحتاج إلى شكر دائم جعلنا الله وإياك من الشاكرين هذا الطفل إن كان شجاعا بطبيعته فاحمد الله على ذلك وهذبه باستمرار وعلمه الخير وحببه في المسلمين وقل له هذه الأنشودة ليتعرف بعض المعاني من الصغر والحروف الهجائية فكل شطرة من بيت الشعر تبدأ بحرف هجائي : أحب مسلما،،،،،،، بالحق قائما تائبا عابدا،،،،، ثائرا مجاهدا جسورا مثابرا ،،،،حليما وصابرا خاشع الصلاة،،،،،،، دافع الزكاة ذاكرا كثيرا ،،،،،،راحما فقيرا زكي اللب ،،،،،،،،،،سليم القلب شاكرا طهورا،،،،،،، صادق غيورا ضارب المثال ،،،،،، طيب الخصال ظريف الفعال ،،،،،،عفيف المقال غزير علمه ،،،،،،،،،،،فتي عزمه قليل الكلام ،،،،،،،كثير الصيام لين بلا ضعف ،،،،،،،،،مطيع قنوع ناصحا للغير ،،،،،،،هاجرا للشر وبشرى لمستمع ،،،،،،،يعي فيتبع وأيضا : إقرأ واكتب إقرأ هيا ..............إن العلم يضيء الدنيا إقرأ واكتب وارسم واحسب ...............واقطف زهر العلم نديا وتعلم أن تركب خيلا.............. وتعلم أن ترمي النبلا خل القلب شجاعا حرا............. يرضى الموت ويأبى الذلا أنت خلقت لأسمى غاية ................أنت خلقت لتحمل راية أنت خلقت لتحيى نورا................ يملأ وجه الأرض هداية واقصص عليه قصة الفتى الشجاع عبد الله بن الزبير رضى الله عنه لما مر الخليفة حاكم المسلمين عمر بن الخطاب رضي الله عنه بأحد شوارع المدينة ورأي صبيانا يلعبون فهربوا من طريقه ما عدا هذا الغلام فاقترب منه الخليفة وقال له : لماذا لم تهرب مثل الغلمان ؟ فقال : لم أفعل ذنبا حتى أخاف وأهرب وليست الطريق ضيقة فأوسعها لك فأعجب عمر در هذا الغلام وفرح بأن يكون في صبيان المسلمين مثله . وقل يا أخي المربي لولدك أنك تحب عبد الله بن الزبير لشجاعته واقصص له قصص الأبطال من المسلمين وخاصة الصبية والشباب والصغار مثلا كقاتلا أبا جهل معاذ ومعوذ ابنا عفراء وكذلك قصة بنت بائعة اللبن في عهد الخليفة عمر لما كانت تغش بوضع الماء على اللبن ليكثر وتربح أكثر _ وهنا علمه ضرر الغش في المعاملة على الآخرين وتحريم الشريعة للغش لتعلو قيمة الشريعة في نظره وأن الدين كله خير ـ فقالت البنت إن الخليفة منع الغش يا أمي فقالت الأم : أين عمر إنه لا يرانا. فقالت البنت إذا كان عمر لا يرانا فرب عمر يرانا فأعجب عمر هذا الحوار وزوج هذه البنت الصالحة من ولده عاصم فأنجبت فاطمة أم عمر بن عبد العزيز خامس الخلفاء الراشدين ـ وقل له نعم أنا أتعلم منك الخير فعندما تسمع الأذان ذكرني بالصلاة حتى تحثه على الأمر بالخير والنهي عن الشر ـ وإذا كان في طفلك جبنا وخوفا شديدا فعليك بالآتي والله المستعان: ادعو الله له ثم : 1- أكسبه الثقة في نفسه 2- دائما يقول أنا بفضل الله قوي وشجاع 3- امدحه إذا عمل أي شيء هين يعمله 4- اجعله يعمل أعمالا بسيطة وامدحه عليها 5- اصحبه إلى الملاهي واجعله يلعب الألعاب الصعبة متدرجا معه من الأسهل إلى الأصعب وقل له أنت بطل ليس كل الأطفال يستطيعون ما تفعل 6- خذه يسبح فالسباحة تكسبه الشجاعة كما سبق . 7- لاعبه بنفسك وتظاهر أمامه بأنك مهزوم منه أسأل الله تعالى أن يجعلنا مربين صالحين فيا أخي شجع ولدك كما أسلفت وعلمه قصص الشجعان واقصص له قصة البطل الشجاع على بن أبي طالب رضي الله عنه ليلة الهجرة وكيف عرض نفسه للمخاطر متحديا جبابرة الكفر ونام مكان الرسول صلى الله عليه وسلم ليتسنى له الخروج للهجرة وهو يعلم أن أحد هؤلاء باستطاعته قتله بضربة أو طعنه واقصص له قصة لقمان مع ولده وكيف علمه التوحيد والمراقبة وها أنا ألخص لك أخي الكريم موضوعات قصة لقمان لتحكيها لولدك بأسلوب سهل يسير : لقمان الحكيم كان له ولد طيب وكان يعلمه كل يوم شئ فقال له يا بني : 1- الله الخالق واحد وليس معه إله ثاني فهو وحده لا ينام ولا يستريح ولا يتعب وإذا أراد شيئا قال له كن فيكون بدون مناقشة فيا بني اعبده وحده وأحبه يحببك ولا تخف إلا منه أرأيت يابني كم أعطانا من النعم بدون طلب منا انظر لنفسك هاتان العينان والأذنان والشفتان واللسان هي هبة من الله وحده الذي خلق الدنيا وما فيها ودائما أخي المربي أطلع ولدك علي أشياء من البحر مثلا كالأسماك والطيور وغيرها وقل له هذا خلق الله واستطرد في هذا الجانب وقل له قل يا بني : لا إله إلا الله . و بعون الله سوف أفرد لهذا الموضوع صفحات لتربية الطفل على عقيدة متينة بحول الله . 2- يا بني اشكر الله يعطيك وداوم على شكره يرضيك أرأيت لو أعطاك أحد شيئا أكنت تشكره ؟ فالله المعطي الوهاب أولى بالشكر والحمد فقل يابني : الحمد لله والشكر لله 3- ثم قال لقمان الحكيم لابنه يابني إن أباك وأمك تعبا من أجلك أمك هي التي حملتك في بطنها مدة طويلة تسعة أشهر ثم ولدتك بآلام شديدة ومتاعب وقامت بإرضاعك وتنظيفك ورعايتك والسهر على راحتك وهي تحبك ، ووالدك الحنون عليك يحبك ويعطف عليك وينفق عليك ويحب لك الخير الكثير وقد أعطاه الله المال ليشتري لك الملابس والطعام وكل ماتريد ، فيا بني أطعهما وأحبهما وأكرمهما ولا تأكل قبلهما ولا تجلس قبلهما ولا تدخل عليهما من دون إذن وقبل يديهما ورأسهما واطلب رضاهما ففي رضاهما رضا الله ولا تعصهما إلا في طلب واحد إن طلباه منك وهو أن تعبد مع الله إلها آخر فلا تقبل ومع هذا برهما أحسن البر وأكرمهما تمام الإكرام . 4- ثم يعلم ولده المراقبة وأن الله وأن من خلقه يقدر عليه وأن الله خالق كل من في الكون ولا يخرج عن علمه شيء كبيرا كان أو أصغر صغير فالله سبحانه يعلم مافي السماوات وما في الأرض وما بينهما وماتحت الأرض فهو العليم . 5- ثم إن لقمان الحكيم يحب الخير لولده فيأمره بالصلاة ويأمره بالعمل الحسن ويوجه لأمر الناس به وعليه ترك كل قبيح وأمر الناس بترك كل قبيح وعلى من يتصدى لنصح الناس الصبر على ذلك حتى ينعم بالجنة في الآخرة ورضا الله في الدنيا والآخرة. 6- و لقمان الحكيم ينصح ابنه يا بني لا تكره الآخرين بل أحبهم فه منك وأنت منهم ولا تتعاظم عليهم فالله هو العظيم ولا تتكبر عليهم فالله هو المتكبر ثم إن الله يا ولدي لا يحب المتكبر على الخلق ولا يحب المتعالي عليهم والله سبحانه من حقه الكبر والتكبر والعظمة لأنه أهل لهذه الصفات فهو سبحانه لا يحتاج لأحد والكل من محتاج أما الإنسان لا يحق له ذلك فهو ضعيف محتاج إلى الآخرين والآخرون محتاجون له وهذا نقص لا يصح معه كبر ولا عجب. 7- و لقمان يتبع ولده خارج المنزل فيعلمه ـ يا ولدي ـ أن يمشي في هدوء وسكينة واتزان ويعلمه الكلام بهدوء ولا يرفع الصوت فبذلك يؤذي الناس ولا يحبه الله إن أسرتنا المسلمة صورة مصغرة لمجتـمـعـنـا الإسلامي الكبير، وهي اللبنة الأساسية في بناء المجتمع المؤمن.. فيها تعد معاييره ومبادئه ومـثلــه العليا، وفي ظلها يتلقى الأطفال مشاعر الخير، وبذور الإيمان ، وكلما نجح الأبوان في أداء هــذا الواجب ، نجح المجتمع وتمكن من الوصول إلى غاياته وأهدافه. "ولقد دلت تجارب العلماء على ماللتربية في الأسرة من أثر عميق خطير، يتضاءل دونه أثر أية منظمة اجتماعية أخرى في تعيين الشخصيات وتشكـيـلـهـا ، وخـاصــة خــلال مرحلة الطفولة المبكرة ، أي السنوات الخمس أو الست الأولى من حياة الفرد. وذلك لأسباب عدة منها: أن الطفل في هذه المرحلة لا يكون خاضعاً لتأثير جـمـاعـة أخرى غير أسرته. ولأنه يكون فيها سهل التأثر سهل التشكل ، شديد القابلية للإيحاء والتعليم.. قليل الخبرة ، عاجزاً ضعيف الإرادة قليل الحيلة.. وتكون السنوات الأولى من حياة الطفل فترة حاسمة خطيرة في تكوين شخصيته ، وتتلخص خطورتها في أن ما يغرس فـي أثنائهــا مــن عــادات واتجاهات وعواطف ومعتقدات يصعب أو يستعصى تغييره أو استئصاله فيما بعد، ومن ثم يبقى أثراً ملازماً للفرد في عهد الكبر " (1). وقـبــل ذلك بـيـن رسولنا الكريم -صلى الله عليه وسلم- :» أنه ما من مولود يولد إلا ويولد على الفطرة ، فأبواه يهودانه أو يمجسانه«(2) ،"هذه الفطرة لو ترك الطفل من غير تأثير لما كان إلا مسلماً، ولـكـن الحـجـب قد تحول دونها بالتوجيه للاعتقادات الباطلة"(3). يقول ابن القيم-رحمه الله-: " وأكثر الأولاد إنمــا جــاء فـســادهم من قبل الآباء وإهمالهم لهم وترك تعليمهم فرائض الدين وسـنـنـه، فــأضاعوهم صغاراً، فلم ينتفعوا بأنفسهم ولم ينفعوا آباءهم كباراً، كما عاتب بعضهم ولده على الـعـقـوق فـقـال : يا أبتِ إنك عققتني صغيراً، فعققتك كبيراً، وأضعتنى وليداً فأضعتك شيخاً"(4). لذا فواجب الأبوين المسلمين: رعــايـة الفـطـرة والاجتهاد في تحسين تربية أبنائهما، ولا يكفل لهما النجاة يوم الحساب إلا أن يبذلا ما في وسعهما لصلاح رعيتهما، وصيانة الفطرة من الانحراف ،» كلكم راع ، وكلكم مسؤول عن رعيته «. وفي ظل المجتمع المسلم ، يعرف كل فرد دوره ورسالته ، ويتحمل مسؤوليته متطلعاً إلى ما هو خير وأبقى من الدنيا الفانية، وبالإسلام تعرف المرأة أنها ذات رسالة تؤجر عليها إن أدتها كما يريد الله سبحانه وتعالى . وهي رسالــة تتناسب مــع تكوينها الفطري . إنـهـا المحـضــن الدافيء العطوف للأطفال.. فهي أقدر من الرجل على إرواء حاجات الطفل من المحبة والـحـنــان وبقية حاجاته الأساسية، التي لو حرم منها الطفل لعانى الكثير من المصاعب في مستقبل حياته. " والطفل في سنواته الأولى على الأقل يحتاج إلى أم متخصصة لا يشغلها شيء عن رعاية الطفولة وتنشئة الأجيال، وأن كل أمر تقوم به خلافاً لتدبير أمور البيت، ورعاية الأطفال، إنما يتم على حساب هؤلاء الأطفال ، وعلى حساب الجيل القادم من البشرية"(5). أما لوثة انشغال الأمهات، فهي لـوثــة حـديـثـة، هاجمتنا مع دعاة الغزو الفكري لتهدم بنياننا من الداخل ، وتقبَّلها أتباع كل ناعق .. رغـم أن الـعـقـلاء عند الأمم الغربية بدأوا يشكون من تمزق الأسرة، وتتوالى صرخاتهم من تلك الديار تشكــو انشغال الآباء، وضياع الأبناء. فماذا حصَّل المجتمع؟ ماذا لاقى الأطفال؟ بل ماذا جنت المرأة نفسها؟! لقد تحول كثير من بيوتنا إلى مسخ قاتم بدلاً من أن تكون جنة يتفيأ ظلالها جميع أفرادها. وصارت الكآبة تكلل الجميع ، بعد أن أتلف العمل كنز عواطفها وجفف ينابيعه . وأنَّـى يلقــى المجتمع العلاقات الإنسانية النبيلة، التي وأدناها يوم أن عملت المرأة، وتركت الأطفال يعيشون في أجواء يفقد فيها الحنان والحب والاستقرار . فالتعب والكدح قد أثقل كاهلها واستقطبا وقتها، فحرمها من رحابة الصدر التي تعينها في توجيه أطفالها ومداعبتهم ، وأصبحت موزعة العواطف مشتتة الجـهــود، لا تجـد وقتاً تخلو فيه لحاجاتها الضرورية، بل الراحة والاستقرار ، وإذا أكدنا علـى أهـمـيــة المرأة، ذلك لأن الطفل أكثر التصاقاً بها في سنوات العمر الأولى لحاجته الماسة إليها. إلا أن الأسرة ليست أمومة فحسب ، وإنما يكمل كل من الزوجين الآخر ولكل دوره. والمرأة والرجل قطبا الإنسانية - كما يقول مالك بن نبي -رحمه الله - (6) ، فالرجل بما يوفر لزوجته من سكن نفسي وطمأنينة وتأمين الكسب الذي يكفل لها ولأبنائها الحياة الكريمة لتؤدي مهمتها باطمئنان. وكلا الزوجين بلغة العصر " الجندي المجهول " الذي يربي الأجيال ، أو بالأحرى من الأخفياء الأتقياء، يتعاونان في إعداد شباب المستقبل وأمهاته ، رغبة فى الأجر واحتساباً لما عند الله بعيداً عن الظهور والمحاراة، وطمعاً بثواب صدقة مستمرة تبقى إلى ما بعد الموت. عن أبي هريرة -رضي الله عنه- عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أنه قال:»إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به ، أو ولد صالح يدعو له«(7). أما وقد أصبحت العادة في بعض البيوت أن تتنازل الأم عن دورها، فتوكل إلى الخادمة أمر أطفالها، إطعاماً ورعاية، بل توجيهاً وتربية، فذلك ضريبة أخرى تدفعها الأسر بدل عمل المرأة ،وإن كان الأمر لا يخلو من حالات أخرى تسند فيها الأم أعمالها إلى الخادمة ، ولعل من أسباب وجود هذه الظاهرة: 1 - كسل الأمهات. 2 - التهرب من المسئولية. 3 - التباهي في الرفاه والمظاهر الكاذبة، والأنفة من القيام بواجبتهن الأسرية. والسبب الأصيل لكل ذلك هو: البعد عن التصور الحقيقي للإسلام. وتكون الطامة الكبرى عند استقدام الخادمة - الأجنبية الكافرة - فهي تنقل عادات قومها وقيمهم إلى أبناء أسرنا بسبب تأثيرها المباشر عليهم. وأصبح كثير من بيوتنا فيه خلط عجيب من الأخلاق والعادات والتقاليد. والواقع المحسوس يأتي بالمضحكات المبكيات. إن الرقي الحضاري لا يكمن في تأمين الرفاه وتوفير الخدم ، وإنما هو نتاج تربية واعية مدروسة، لا تقدر عليها الخادمة، وهي أمية غالباً ، وقد تكون على دين يخالف ديننا. والأب الأناني الذي تخلى عن واجبه الأسري دونما سبب ذي بال إلا أن يلهو مع أقرانه ، أو يشتغل بتنمية ماله.. فعهد إلى السائق أو الخادم أن يقوم بدور الأب ، هو الموجه وهو صاحب السلطان. وهكذا.. أصبح كثير من الأطفال - صانعي المستقبل - لا ارتباط حقيقي لهم بدينهم ولا بأسرهم ، بسبب هذا الوباء الذي عم كثيراً من الآباء والأمهات : الانهزامية والتهرب من المسئولية. فيا أختي المسلمة : لا اعتراض على وجود الخادمة، إن كنت بحاجة إليها، ولا تنسي أن لها مهمتها ولك مهمتك ، فلا تتنازلي لها راضية عن عملك أُمَّاً مربية لأطفالك وهذا أخص خصائصك.. ساعدي ابنك على البر بك. إن الحنان الذي يرافق إطعامك لطفلك ، والبسمة التي تشجعه إذا أصاب ، والنظرة العاتبة التي ترده إلى جادة الصواب إن أخطأ.. كل ذلك له الأثر الذي لا يمحى من ذاكرة الطفل. وأنت أيها الأب الكريم: ليسع عطفك ابنك ، وهذا هو خير عطاء تمنحه إياه ، إن دخولك المنزل تحمل الأغراض التي ساعدك بشرائها الخادم ، وتقدمها بيديك لزوجتك وأولادك لا يعوض عملك هذا ملء البيت ألعاباً وتحفاً وملابس وحلوى يباشر تقديمها لهم الخادم. والله أسأل أن يوفق أسرنا المسلمة إلى التربية البناءة الواعية . بنك التعاملات والمشاعر ما أحوجنا اليوم إلى التسامح والتواد والتعاطف والإيثار وكذا إلى الجدية في تعاملاتنا في الحياة ، وتلك صفات دعا إليها ديننا الحنيف وسادت بها أمة الإسلام في عصورها الغابرة ، وبالتالي تقهقرت أمتنا وسقطت إلى الحضيض في زماننا هذا بسبب بعدنا عن تلك الصفات المثالية ، وأحرى بنا كأولياء أمور ومعلمين أن نتبنى فكرة إنشاء بنوك في كل منزل ومدرسة بمسمى " بنك التعاملات والمشاعر " ، تقوم فكرة هذا البنك على تصنيف التعاملات الجادة والمشاعر الحسنة إلى ثلاثة مستويات ( عليا ووسطى ودنيا ) يقدر للعليا ثلاث درجات والوسطى درجتان والدنيا درجة واحدة ، ومن ثم نقوم بطباعة بطاقات ورقية أو قطع نحاسية مقاس (5 × 5 ) أو دائرية مثل قطع العملات النحاسية ، وتكون على ألوان مختلفة كالذهبي مثلاً للدرجة العليا والأخضر للدرجة الوسطى والأزرق للدرجة الدنيا ، ومن ثم تصنف التعاملات الجادة والمشاعر الحسنة إلى مستويات ثلاثة كالتالي : 1. عليا ذات الثلاث الدرجات كزيارة الأجداد والجدات والأعمام والعمات والأخوال والخالات في المناسبات ، وعلى الصلاة في المسجد مع الجماعة بالنسبة للأبناء وبالنسبة للبنات الصلاة في أول الوقت وتضاعف الدرجة لصلاة الفجر، وكذا للمبادرة في أعمال المطبخ أو نظافة البيت ، والصلح بين أخوين اختلفا على أمر ما ، وعلى استيعاب معلومة وتحويلها إلى مهارة وسلوك. 2. والوسطى ذات الدرجتين تقدر مثلاً على مشاركة الجيران في المناسبات ومساعدة أحد الأخوة في المذاكرة أو حل واجب ومساعدة الأم في أعمال المطبخ وعلى حل الواجب بمفره دون مساعدة ، وكذا مساعدة الزميل في إخراج عمل كوسيلة أو مشاركة إذاعية أو مجلة حائطية مثلاً، وعلى الصدقة على فقير أو وضع ما تم توفيره من مبلغ فسحة المدرسة في صندوق الجمعية الخيرية المخصص بالمنزل ، أو دعوة زميل فقير لمشاركته في فسحة الإفطار. 3. أما الدنيا ذات الدرجة الواحدة فتقدر على الاتصال تلفونياً على الأقارب للسلام عليهم والتسامح مع الأخوة أو الزملاء أثناء اللعب وعلى الانتهاء من المذاكرة وحل الواجبات في وقت مبكر من اليوم . وفي المقابل نعمل بطاقتين للتعاملات غير الجادة ولعدم التسامح مع الغير إحداهما باللون الأحمر مثلاً ويقدر لها درجتان والأخرى باللون الأصفر بدرجة واحدة ، ومن ثم تصنف التعاملات غير الجادة والمشاعر غير الحسنة إلى مستويين كالتالي: 1. عليا ذات الدرجتين وتقدر مثلاً على عدم زيارة الأقارب في المناسبات وعلى الاختلاف مع الأخوة وعلى اللعب قبل الانتهاء من المذاكرة ، أو للاعتداء على زميل بالضرب ، أو محاولة الوقيعة بين اثنين . 2. والدنيا ذات الدرجة الواحدة وتقدر على عدم الصلح بين الأخوة عند اختلافهم في حالة عدم وجود أحد الأبوين ، وعلى الانتهاء من المذاكرة وحل الواجبات في وقت متأخر من الليل وعلى النوم المتأخر. ويكون تنفيذ هذه الفكرة على هيأة مسابقة بين الأولاد في المنزل أو في المدرسة وذلك بوضع صندوق له فتحة صغيرة من الأعلى مثل صندوق رسائل البريد وصندوق الاقتراحات بحيث يعطى الابن أو البنت البطاقة المناسبة بعد كتابة الاسم عليها ، ويمكن في البطاقات النحاسية استخدام قلم سبورة ليمكن استخدامها أكثر من مرة ، وفي نهاية كل شهر مثلاً نقوم بجمع نقاط التعاملات الجادة والمشاعر الحسنة ونطرح منها نقاط التعاملات غير الجادة وعدم التسامح ، فنخصص مكافآت للفائزين كتقديم جوائز عينية لهم ، ويمكن أن نجعلها نقدية وفق ما يقتضيه الحال وخاصة في المنازل عند الإحساس برغبة الأولاد في ذلك، وفي المدرسة يمكن الاحتفاظ بها كنقاط للطالب نتجاوز بها عن تأخره عن حل واجب في أحد الأيام أو عند التأخر عن حضور صف الصباح ، أو عدم إحضار اللبس الرياضي أو نسيان بعض الأدوات الخاصة كعلبة الهندسة أو الألوان أو ما شابه ذلك من الأدوات المدرسية ، ويمكن أن نعمل لوحة شرف للمثاليين توضع في المنازل في الصالة الداخلية التي لا يدخلها إلا الأقارب والأصدقاء الخاصين ، أما في المدارس فتوضع في أماكن بارزة للحث على التنافس. وبهذه الفكرة نكون قد ساهمنا في تنشئة أبنائنا على الجدية في أعمالهم وعلى التخلق بالأخلاق الحسنة وقبول الغير ، وبالتالي نبعدهم عن الكسل وسوء الخلق ، كما نكون قد ساهمنا بإذن الله في إعداد جيل تسوده روح المحبة والتآلف والإخاء ، وسنسود العالم بتلك الأخلاق بإذن الله تعالى كما سادت أجيالنا السابقة. قد يتبادر إلى الأذهان من هذا العنوان أن المراد هو ذلك التسلط البغيض من أحد الزوجين على الآخر.. أو تسلط أحدهما أو كلاهما على الأولاد.. وهو – بحق - لون من الرق النفسي يجعل أهل البيت كالأرقاء بين يدي سيدهم.. لكن ليس هذا المراد..! بل مرادنا في اتجاه آخر.. اتجاه يجعل فيه رب البيت أهله ذليلين خاضعين.. - بسرور وطواعية - راضياً لهم ولنفسه معهم العبودية التامة والاستسلام الكامل.. للواحد الأحد جل وعلا. كيف لا.. وهي العبودية الوحيدة التي تهب للعبد الشرف والسرور، وسعادة الدنيا والآخرة؟! صورة طبق الأصل..! إنها العبودية لله رب العالمين.. أعظم غرس يغرسه والد في ولده؛ ولن يتم ذلك إلا بتمثلها أمام الصغار.. في الأقوال والأفعال والأحوال، في العبادات والمعاملات والأخلاق، فيرون صورة جميلة داخل البيت.. طبق الأصل من الصورة خارجه؛ فلا تناقض ولا انفصام. حين يرى الأولاد معالم التوحيد ومكارم الأخلاق ومحاسن الآداب سمتاً لا يفارق والديهم، في الحنو والشفقة.. في الحزم والشدة.. في العتاب والتسامح.. وفي الرضا والغضب. فترى البنت أمها تغضب لله.. وتسامح فيما دون ذلك، ويرى الابن أباه وعلامات الحزن تكسو محياه عندما يفرّط في الصلاة.. بينما يتهلل وجهه سرورا عندما يرى ابنه سبقه إلى المسجد! إلى غير ذلك من الصور المشرقة للغرس العظيم المبارك.. العبودية لله رب العالمين! نعيم العبودية..! ويطيب الغرس المبارك بتلقين أهل البيت معنى الإخلاص ومراقبة الله تعالى في أقوالهم وأعمالهم كلها، وامتداد ذلك إلى علاقاتهم بمن حولهم.. فعند إخراج زكاة أو صدقة يذكّرون بأنها تقع في يد الله تعالى قبل يد الفقير. وعند اصطحابهم لتلبية دعوة يذكّرون بأن تلبية الدعوة من السنة. وعند تهنئة جيران أو أصدقاء في مناسبة.. أو مواساتهم في أمر نزل بهم.. أو تقديم مساعدة لهم.. يتذاكر الزوجان الإخلاص لله في ذلك، فإذا كان في الأقارب فهو بر وصلة. وهكذا يتقلّب الجميع كبارا وصغارا في نعيم العبودية.. الذي لو علمه الملوك وأبناء الملوك لجالدوهم عليه بالسيوف! وصدق ابن القيم رحمه الله: "من أراد السعادة الأبدية فليلزم عتبة العبودية"! حروف الختام.. ما أجملها من شعارات يحفظها أبناء البيوت المباركة التي أسست على تقوى من الله ورضوان.. ويرددونها ويتباهون بها.. فلننشرها بينهم.. ولنعلّمهم معانيها منذ نعومة أظفارهم: {قُلْ إِنَّنِي هَدَانِي رَبِّي إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ دِينًا قِيَمًا مِّلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ * قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * لاَ شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَاْ أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ} (الأنعام/ 161-163). {قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصًا لَّهُ الدِّينَ * وَأُمِرْتُ لأنْ أَكُونَ أَوَّلَ الْمُسْلِمِينَ * قُلْ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ * قُلِ اللَّهَ أَعْبُدُ مُخْلِصًا لَّهُ دِينِي} (الزمر/11-13). والحديث القدسي الجليل الذي يقول فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربه جل وعلا: "قال الله تعالى: أنا أغنى الشركاء عن الشرك من عمل عملا أشرك فيه معي غيري تركته وشركه" (رواه مسلم عن أبي هريرة).يـــتــــبــــع |
|
|
#3 |
|
[ مراقب المنتدى العــام] ![]() |
رد: نهج لتربية أطفالنا من القرآن والسنة
جزاك الله كل خير وجعل ما كتبت في ميزان حسناتك
الموضوع طويل فحبذا لو جعلت كل يوم مقطع وفقك الله |
![]()
|
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| مثل المؤمن الذي يقرأ القرآن | منارات الحياة | السوق الشرعي | 7 | 08 07 2009 02:14 PM |
| الاعجاز فى القرآن والسنه ( الأرض تتكلم ) | النمور | السوق الشرعي | 6 | 30 04 2009 03:45 PM |
![]() |
|
![]() |