![]() |
![]() |
|
|
|
#13 |
|
( عضو متميز ) ![]() |
رد: القرية والتغير الاجتماعي
وفي ظل تنحي حكم الله ، فإن الغلبة والتفوق تكون لمن هو ألحن بحجته ، وأقدر على فرض رؤيته ، وحماية موقفه. وكما رأينا في "قول الفريض جماح " من حل قد يكون موافقا لمقتضى الشرع ، فإن هناك أمثلة أخرى كثيرة تتنافى وأبسط حقوق الآدمي ...
وللتمثيل على ذلك ، نورد هذه الواقعة التي ذكرها الأستاذ علي بن سدران الزهراني في كتابه أنساب زهران ، حيث جرت مشكلة بين اثنين من قبيلة قريش أدت إلى مقتل أحدهما في السوق إثر مطالبته حليف الآخر بدين كان عليه، فتحزبت القبيلة أحزاب ، وكادت تنشب الحرب. إلا أن أحد (العقلاء!!) حكم بالقصاص على طريقة (أبي جهل) السائدة آنذاك . حيث تم إختيار أحد الأفراد من قبيلة القاتل ( وعادة ممن ليس لهم بعد عائلي في القبيلة ) لتقتله قبيلة القتيل ، وعندما تم القصاص استمر الخوف من الجانبين خشية استمرار الثأر ، وخشي كل واحد على نفسه . وهنا يأتي دور (الفريض بن ثامرة) بفرض الحل على المتخاصمين ببلاغته ، وقدرته الشعرية على إستثارة مواطن التأثير فيهم. وأنشأ يقول: البدع يا سلام الله على سوق الخميس اللي في آل قريش وين سوق مثل سوق الأطاولة عند الوفا والكملة من تعدى فيه ما يطلب سلاما ما يسلمه دونه الله والمزرفل فوق علمانه يظي فنا ما يصيب إلا وجوه القوم لا قام العمل والدوسي لو رمى حتى الجبال الراسية ذابت من الوقود حسبه الله صانع ولف رصاصه والنقا سلف بندق له هيبة والهيبة من كثر الفعل والسية من تحزم منك يالميري خطر ما مون ما عليه ما اقبح الفرقة ويا محسن قبيلة كلهم ولفاني يلتقون الخير والشر والغلا بعده يجي الرها الرد: يوم راد الله بصكة حين بين اثنين من قريش والسبب دين لولد الأطاولة عند البدو من كم له وهبط يطلب عميله في الخلاص وابى يسلمه قال ولد الجعفري وقفت عانينا وضيفنا ونقا الجعفر في الوقفة برجال من أهل الدوسي ورجال الأطاولة نقوا برجال في العقود وتقاضينا في التالي بالاول والنقا سلف والذي متغمص تعطيه زهران السبل والسية والسوالف قد مضت والآدمي له مثل ما عليه أشهد أن البيض لقريش بن ماهر حيهم والفاني أبد يا جبريل واسرافيل ومكاييل جرها يتبع.......... |
|
|
|
|
#16 |
|
[ مُشرف سزق التنميه الاجتماعي ] ![]() |
رد: القرية والتغير الاجتماعي
ما هي العقلية السائدة في هذا المجتمع .
( من وجهة نظري ) أقول إنه كان هناك تيه وتخبط وغشاوة في تلك الفترة نتيجة عوامل تاريخية واجتماعية وثقافية كثيرة . فكانت الحياة مثقلة بالبدع وبالكثير من الأشكال والعادات التي تصادم عقيدتنا ( مثل النظرة إلى البنات وخاصة في الميراث ) ، ومع ذلك فإن الناس جعلوها جزءاً من ثقافتهم وحياتهم . هذه الأخلاق وأخلاق أخرى عديدة حالت دون وضع هذا المجتمع الوضعية الصحيحة المناسبة لفهم هذا الدين العظيم وفهم التحديات التي تواجه هذا المجتمع ثم مقاومتها والتغلب عليها . فكان علي الفقيه له الدور الأكبر في تسيير الحركة الدينية والثقافية ، وكان الصراع من أجل الأرض والأرض فقط ، وأقصى الطموحات هو تأمين لقمة العيش . أما الحرص على العلم والتعلم والتثقف والهجرة في طلب العلم والحرص على البقاء في مستوى القيادة فكان يتراجع أمام أفكار عرفاء القرية وموامينها . وكان صاحب الشخصية الكبيرة له الرأي والمشورة ( تحت غطاء الديموقراطية ) التي قد تكون لاعتبارات شخصية وفهم شخصي فقط دون اعتبار للمصالح الأخرى . وخلاصة القول ( إن في تلك الفترة كانت الأمة تعيش أسوأ مراحلها .. وبخاصة عند سقوط الدولة العثمانية .. وتشتت الدول الاسلامية وتقسيمها من خلال معاهدة سايس و بيكو . ) فهي مرحلة أسميها ( عصر الظلام ) الذي لازلنا نتجرع أثاره إلى الآن . |
|
|
|
|
#17 |
|
[ مُشرف المنتدى العام ] ![]() |
رد: القرية والتغير الاجتماعي
فكان علي الفقيه له الدور الأكبر في تسيير الحركة الدينية والثقافية
هذا صحيح في جزء منة أما البقية في استخدام بعض البدع العلاجية التي نسمع بها عن طريق الكبار يعود الى ضعف الدين والثقافة |
اللهم صلي على نبينا محمد في الأولين اللهم صلي على نبينا محمد في الآخرين اللهم صلي على نبينا محمد في الملأ الأعلى إلى يوم الدين
|
|
|
#18 |
|
( عضو متميز ) ![]() |
رد: القرية والتغير الاجتماعي
الأخوة الكرام: النجوم المضيئة والمعتصم ... شكرا لكم من القلب على كلماتكم الطيبة
الأخوة الكرام أحمد آل صمعي ، وأبلج ... لا نستغني عن إثرائكم وإضافاتكم القيمة |
|
|
|
|
#19 |
|
( عضو متميز ) ![]() |
رد: القرية والتغير الاجتماعي
أرض السراة مملوكة كلها ولن تستطيع أن تجد موطيء قدم لا يعرف صاحبه ، فهي إما أرض زراعية مملوكة للأفراد ، أو مراعي محمية للقرية أو القبيلة . وللقرية السيادة الكاملة على أرضها لا ينازعها أحد .
و كانت الأرض لأفراد القرية هي أثمن شيء يمتلكونه لأنها مصدر الرزق الأساسي للعائلة ، ولذلك فإن أعمارهم تنفق في زراعتها وتنميتها والإعتناء بها والمحافظة عليها . وقوة القرية ومكانتها تعتمد اعتمادا كبيرا على مساحة (ديرتها) ، ولذلك فإنها تحرص على زرع الحمية في قلوب ابنائها لحمايتها من الاعتداء ، والفخر بمن يموت في سبيل الدفاع عن حدودها يقول جماح رحمه الله في مدح بني خثيم لحمايتهم حدود غامد، ويرسخ مبدأ (البقاء للأقوى) : البدع يازروب الطوارف يوم ريع الشقا تعوي ذيابه نتمنى بعيشه مالغشيشة تهاوى اشنابها الرد من تنوى نشبهم قال من شرهم تعويذ يابه وانا تتعبني ادروب الفتن لا تهاوشنا بها ولا تستطيع أي قرية الاستفادة من أراضي القرية الأخرى الا بشروط وشدات يحافظ على حقوق الطرفين المادية والمعنوية ومثال ذلك ما كان بين قرية رغدان وبني عويف من إتفاقية تسمح باستفادة أهل رغدان من مراعي بني عويف ، إلا أنه بدر من بني عويف لإخلال بهذه الإتفاقية نتيجة بعض التدخلات ممن لم يعجبهم هذا الإتفاق ، ومحاولتهم التمهيد (لدروب الفتن). فبدأ الشاعر أحمد بن عيشه رحمه الله بالتأكيد على وجوب إحترام الإتفاقية فقال: البدع مرحبا يا قبيلا له علينا النقى ولنا عليه له عليه أمن أرضي له وهو حق يمن طالع أرضه يا قبيلا على الناموس والعز بالبنايق والدرق شدة أجدادنا عندك وشدة جدودك عندي آنا والحجج واللوازم ما ربطنا الوجيه إلا لها والذي يتعمد في الخطا ما معه غير التعب الرد ياقبيلي ترى إن الوجه الأبيض تقاولنا عليه والذي يتبع الصداق منا ومنكم طال عرضه والردم يحتميها الله تعالى وبيضان الوجيه لا تطيع الذي بيني وبينك بيحذف وادرق إن سرح حادث نعرف لعندك وتعرف عندي آنا يوم نصب البيارق والكطاليق في هلالها في نهار تعبينا لحربك وقلنا لك تعب |
|
|
|
|
#20 |
|
( عضو متميز ) ![]() |
رد: القرية والتغير الاجتماعي
لقد كانت القرية شبه مكتفية ذاتيا ، فاللحوم والسمن والألبان من مواشيهم ، والحبوب من مزارعهم ، والبيض من دواجنهم ، والعسل من مناحلهم ، وبيوتهم من حجارة أرضهم تبنى بأيديهم ، وكثير من فرش البيت (الشملة والجاعد ) ، وبعض لباسهم ( الجبة والمدار والكسا ) من صنع أيديهم ...
فهي لا تهتم كثيرا (بالحصار الاقتصادي) ، ولا (قطع العلاقات الخارجية) ، ولا (سحب السفراء!!) والزراعة التي كانت سائدة هي زراعة الحبوب بشتى أنواعها كالقمح والذرة والشعير والعدس. والحيوان المفضل هو البقر والغنم والحمير. ومن يملك جملا فهو في الذروة. والدواجن موجودة في الغالب عند الجميع ويلاحظ أن القرية لم تكن تهتم بزراعة الأشجار المثمرة ، إلا ما نما منها على جانبي الأودية وحواف المزارع ، وذلك لأنها تستحوذ على مساحة من الأرض تقلل من الاستفادة منها في زراعة الحبوب. ونظرا لأهمية الأرض عندهم ، فإن التصرف في الأرض بالبيع أو الرهن يعد عملا مستهجنا ، وعيبا كبيرا ، يتجنبه أحدهم كما يتجنب الموت كي لا يلحق به العار ويلقب (بالبياع). ولو أراد أحد أفراد القرية بيع شيء من أرضه لأي سبب من الأسباب فإنه لا يستطيع بيعها خارج العائلة إلا بعد أن يؤذن له منهم ، فإن أذنوا له فيجب عليه عرضها على لحمته ثم بعد ذلك يسمح له بعرضها على بقية أفراد القرية. ولا تسمح القرية ببيع أي أرض لأي أحد من خارجها مهما كان الأمر. ويجب على كل فرد أن يتقن فنون الزراعة بدأ من نقل (الدمن )، مرورا بالحرث والسقي ، وانتهاء بالدياس والتذرية ، لا فرق في ذلك بين رجل وامرأة ، ولا صغير وكبير، والتعاون بين أفراد القرية في أداء هذه الأعمال ليس خيارا يمكن التفريط فيه ، بل هو واجب على الجميع والا وصم المتخلف (بقليل الشيمة) ولكن بما أنهم معتمدون في الأساس على الأرض والحيوان فيحدث أن تكبر العائلة ، فتقسم الأرض الزراعية على عدد أكبر مما يؤدي إلى إنخفاظ مستوى الدخل، وبالتالي يضطر بعض العائلات إلى إرسال بعض أبنائهم للبحث عن مصادر الرزق خارج المنطقة ‘ إما في المدن القريبة كمكة وجدة ، أو في بعض الأحيان إلى بلاد غنية (مثل الحبشة والشام) . يقول عبد الله الفقعسي رحمه الله في قصيدة يذكر فيها مصاعب الوحده في مواجهة متطلبات الحياة، ويستدعي أخوه سعيد رحمه الله الذي كان يطلب الرزق في السودان: رح يا نديبي فوق عودا مالعوادي يسبق اخفوف الحدادي من عقبة رغدان محزابك ومن راش لا تطاوع سيرة اللاش واركب طرمبيلا عجل وامرق لتوكر واقر من فيها السلامي واختص بو عبد الله قل ما خوك مرسول قله لا يحوي فياجي ياجي والمنزل لحاجي مالوحدة لاظميت شيا فات شيا يتبع.................. |
|
|
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|
![]() |
|
![]() |